منتدى التمويل المناخي في SIAT 2026: وزير الفلاحة يطلق استراتيجية جديدة لفلاحة تونسية صامدة بمشاركة 11 دولة
افتتح وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن الشيخ، منتدى «التمويل المناخي من أجل فلاحة تونسية صامدة»، المنعقد يوم الخميس 29 أكتوبر 2026 بقصر المعارض بالكرم، في إطار الدورة السادسة عشرة للصالون الدولي للاستثمار الفلاحي والتكنولوجيا (SIAT 2026). يُقام الصالون من 28 إلى 31 أكتوبر بمشاركة 155 عارضاً من 11 دولة، تحت شعار «نستثمر في فلاحة متأقلمة وذكية لنبني سيادة غذائية»، مع مشاركة السنغال كضيف شرف. وقد شكّل المنتدى فضاءً حيوياً جمع خبراء وممثلي مؤسسات وطنية ودولية لتبادل الخبرات وتعزيز الاستثمار الفلاحي المستدام.
أكد الوزير في كلمته أن التغيرات المناخية لم تعد مجرد قضية بيئية، بل تحولت إلى تحدٍ اقتصادي وتنموي مباشر يضغط على الموارد الطبيعية والإنتاج الفلاحي ومداخيل الفلاحين، مهدداً الأمن الغذائي. ودعا بن الشيخ إلى اعتماد مقاربة استثمارية جديدة ترتكز على ترشيد الموارد من خلال تكثيف الاستثمار في ترشيد مياه الري وتثمين المياه غير التقليدية، والابتكار والاستدامة عبر تطوير الطاقات المتجددة وتحسين خصوبة التربة والاعتماد على الرقمنة والابتكار التكنولوجي وأصناف زراعية مقاومة للجفاف، والعدالة التمويلية الشاملة بإيصال الدعم المناخي والتمويلات إلى صغار الفلاحين والنساء والشباب في المناطق الريفية، والشراكة الدولية بتفعيل الدور الاستراتيجي لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية كأول هيكل وطني معتمد للنفاذ المباشر لدى الصندوق الأخضر للمناخ.
وأشار الوزير إلى أن حاجيات تونس لتنفيذ التزاماتها المناخية تُقدَّر بنحو 55 مليار دولار خلال الفترة 2026-2036، منها حوالي 29 مليار دولار للتكيف، بما في ذلك 8 مليارات دولار للفلاحة والمنظومات الغذائية و10.7 مليارات دولار لقطاع المياه، على أن يتم تعبئة نحو 74% من هذه التمويلات من مصادر دولية.
من جانبها، ألقت المديرة العامة لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية، إنجي الدقي، كلمة ركزت فيها على التوجهات الاستراتيجية للوكالة والمنتدى. ودعت إلى تضافر الجهود المشتركة لتحويل التحديات المناخية الراهنة وضغوطها على الفلاحين والموارد إلى فرص حقيقية للتجديد ودعم الاستثمار. وأوضحت أن هذا التوجه ينسجم تماماً مع شعار الصالون، بهدف ضمان الأمن الغذائي والسيادة الوطنية. كما أكدت أن المشروع المناخي الناجح هو الذي يحدد حاجاته ومخاطره بدقة، ويساهم في ترشيد استهلاك المياه وخفض الانبعاثات، مع ضمان استمرارية النشاط وخلق مواطن الشغل وتحسين دخل الفلاحين.
واستعرضت الدقي برنامج المنتدى الموزع على أربع جلسات عمل رئيسية، شملت تسليط الضوء على أبرز التحديات المناخية وأثرها الاقتصادي والاجتماعي، والتعرف على آليات وصناديق التمويل المتاحة كالصندوق الأخضر للمناخ وصندوق التأقلم، ودور وكالة APIA والشركاء الماليين والقطاع الخاص في تحويل التمويلات إلى مشاريع ملموسة، واستكشاف فرص الأسواق الكربونية وفق المادة 6 من اتفاق باريس والممارسات الإيكولوجية والرقمنة. واختتمت بالتأكيد على ضرورة أن تفضي النقاشات إلى توصيات عملية تعزز التنسيق بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين، وتدعم تعبئة التمويلات وتوجيهها نحو المناطق الداخلية والريفية، لبناء فلاحة تونسية أكثر صموداً واستدامة
حليمة السويسي .
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات