:50 24/10
في وقت تستعدّ فيه تونس لموسم زيت زيتون يُتوقّع أن يشهد تراجعًا في الإنتاج، تواصل الأسعار الإسبانية انخفاضها، ما يطرح تساؤلات حول انعكاسات وفرة العرض العالمي على أسعار الزيت التونسي، خاصة على مستوى التصدير.إسبانيا: أسعار الزيت البكر الممتاز تتراجع إلى 3.06 أورو للكيلوغرامكشفت المنظمة المهنية الإسبانية COAG Jaén، في تقريرها الصادر يوم 23 أكتوبر 2026، عن انخفاض جديد في أسعار زيت الزيتون بالجملة، وفق معاملات نظام Poolred خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 23 أكتوبر.وسجّل زيت الزيتون البكر الممتاز تراجعًا من 3.14 إلى 3.06 أورو للكيلوغرام، أي بانخفاض يقارب 2.5% خلال أسبوع واحد.كما انخفض سعر زيت اللامبانتي من 2.93 إلى 2.83 أورو للكيلوغرام، بنسبة 3.4%، في حين حافظ الزيت البكر على سعره عند 3.01 أورو للكيلوغرام.نوع زيت الزيتون16 أكتوبر23 أكتوبرالتطوّرالبكر الممتاز3.14 €3.06 €−2.5%البكر3.01 €3.01 €مستقراللامبانتي2.93 €2.83 €−3.4%متوسط المعاملات3.00 €2.94 €−2%وتُمثّل هذه الأسعار معاملات فعلية بالجملة، وليست أسعار بيع للمستهلك، كما تتعلّق أساسًا بزيت الموسم السابق 2025–2026، في ظلّ محدودية معاملات الموسم الجديد.تونس: تراجع متوقّع في الإنتاج بنسبة 40%في المقابل، تشير تقديرات مهنية تونسية إلى احتمال تراجع إنتاج زيت الزيتون خلال موسم 2026–2027 إلى نحو 300 ألف طن، مقابل قرابة 500 ألف طن خلال الموسم السابق.ويعني ذلك انخفاضًا محتملًا بنحو 200 ألف طن، أي 40%.غير أنّ هذه الأرقام تظلّ تقديرات أولية، وليست حصيلة رسمية نهائية، وقد تتغيّر مع تقدّم عمليات الجني والعصر وتوفّر بيانات الإنتاج الفعلية.لماذا قد لا يؤدّي نقص الإنتاج التونسي إلى ارتفاع الأسعار؟من الناحية الاقتصادية، يؤدّي انخفاض الإنتاج عادةً إلى تقليص العرض، وهو ما قد يدعم الأسعار إذا بقي الطلب مستقرًا.لكن سوق زيت الزيتون التونسية لا تتحدّد بعوامل الإنتاج المحلي وحدها، بل تتأثّر أيضًا بتطوّرات السوق الدولية، خاصة في إسبانيا، باعتبارها أكبر منتج لزيت الزيتون في العالم.وتُشير التقديرات الأولية الإسبانية لموسم 2026–2027 إلى إنتاج قد يبلغ 1.603 مليون طن، وهو ما يعزّز احتمال توفّر كميات كبيرة في السوق الدولية.وفي صورة استمرار وفرة العرض وتراجع أسعار الجملة الإسبانية، قد يواجه المصدّرون التونسيون ضغوطًا على الأسعار عند التفاوض مع المشترين الدوليين.بمعنى آخر، نقص الصابة في تونس لا يضمن بالضرورة ارتفاع سعر الزيت التونسي، إذا كانت السوق العالمية تتّجه في الاتجاه المعاكس.الفلاح التونسي أمام معادلة صعبةيطرح هذا الوضع تحدّيًا اقتصاديًا بالنسبة إلى منتجي الزيتون في تونس.فارتفاع سعر البيع، إن حصل، لا يعني بالضرورة تحسّن مداخيل الفلاح، خاصة إذا تراجعت الكميات المنتجة وارتفعت تكاليف الجني والعصر والنقل.ولتوضيح ذلك، إذا انخفض إنتاج فلاح بنسبة 40% وارتفع سعر البيع بنسبة 20%، فإن مداخيله الجملية ستتراجع حسابيًا بنسبة 28%، قبل احتساب المصاريف.وهذا مثال توضيحي، وليس نتيجة مسجّلة للموسم الحالي.كما ينبغي التمييز بين أسعار الجملة العالمية بالأورو للكيلوغرام وأسعار الزيت في تونس بالدينار للتر، إذ تختلف وحدات القياس ومراحل التسويق والتكاليف وهوامش الربح.ما الذي سيحدّد أسعار زيت الزيتون في تونس؟سترتبط تطوّرات الأسعار خلال الأسابيع المقبلة بعدّة عوامل، أبرزها حجم الإنتاج الفعلي في تونس وإسبانيا، وتطوّر الطلب على الزيت التونسي، ومستويات المخزون العالمي، إلى جانب القرارات المحتملة لتنظيم العرض في السوق الإسبانية.وقد يُساهم أي تدخّل إسباني فعلي لتقليص الكميات المعروضة في تخفيف الضغط على الأسعار، غير أنّ هذا التأثير يبقى مشروطًا بحجم التدخّل وتطوّر السوق.تونس تتّجه نحو موسم أقلّ إنتاجًا، في وقت تُظهر فيه الأسعار الإسبانية منحى تنازليًا.وبين نقص العرض المحلي وضغط السوق العالمية، يبقى تحديد أسعار زيت الزيتون في تونس مرتبطًا بتوازنات لم تتّضح بعد.فهل ينجح تراجع الصابة التونسية في دعم الأسعار، أم تفرض وفرة الإنتاج الإسباني سقفًا على أسعار التصدير؟الأكيد أنّ تراجع الأسعار الإسبانية مؤشّر يستحقّ المتابعة، لكنّه لا يعني تلقائيًا انخفاض أسعار زيت الزيتون للمستهلك التونسي.
:25 24/10
L’Institut national agronomique de Tunisie (INAT) a organisé, les 21 et 22 octobre 2026, une session de formation consacrée aux pratiques durables et aux technologies 4.0 dans la filière oléicole. De la conduite de l’olivier à la commercialisation de l’huile, cette initiative vise à renforcer les compétences des professionnels et à favoriser le transfert des résultats de la recherche vers le terrain.Intitulée « De l’olivier à l’huile : pratiques durables et technologies 4.0 », cette formation s’inscrit dans le cadre du projet PROMESERVAGRI 4.0, relevant du Programme Interreg VI-A NEXT Italie-Tunisie 2021-2027.Pendant deux jours, participants, chercheurs et intervenants ont échangé sur les pratiques agricoles durables et les solutions innovantes applicables à la production comme à la transformation des olives. Le programme a couvert l’ensemble de la chaîne de valeur, depuis la conduite technique de l’arbre jusqu’à la valorisation de l’huile d’olive.Au verger, améliorer la production et préserver les ressourcesLa première journée a porté sur la physiologie de l’olivier, son cycle de développement et les principales opérations de conduite technique : taille, fertilisation, gestion de la vigueur, maîtrise de l’alternance de production et bonnes pratiques agricoles.Dans un contexte de raréfaction de l’eau, les échanges ont également abordé les besoins hydriques de l’olivier, l’optimisation de l’irrigation et les perspectives offertes par l’irrigation intelligente.La conservation des sols, la lutte contre l’érosion et les approches agroécologiques ont constitué un autre volet de la formation. Concernant la protection phytosanitaire intégrée, les interventions ont traité de la lutte contre la mouche et la teigne de l’olivier, ainsi que de la prévention des maladies fongiques telluriques et aériennes.À l’huilerie, renforcer la qualité et la traçabilitéLa deuxième journée a été consacrée aux étapes allant de la réception des olives à l’extraction de l’huile, avec une attention particulière portée à la qualité, à l’hygiène et au rendement.Les participants ont également abordé la classification de l’huile d’olive, les analyses de qualité, les normes européennes et celles du Conseil oléicole international (COI), ainsi que les exigences de traçabilité.Le programme a ensuite exploré les concepts d’oléiculture intelligente et d’huilerie 4.0, à travers la digitalisation des processus, l’utilisation de capteurs et les outils de traçabilité numérique. La formation s’est achevée sur les enjeux de commercialisation et de valorisation des produits : branding, labels, certifications et perspectives d’accès aux marchés européens.Faciliter le passage de la recherche à la pratiquePour Karim Aounallah, coordinateur du projet PROMESERVAGRI 4.0 au sein de l’INAT, cette session traduit l’objectif de renforcer les liens entre la recherche scientifique et les réalités du terrain. Le partage des connaissances et le transfert de technologies vers les exploitations et les huileries doivent, selon lui, contribuer à une filière plus performante, durable et compétitive.Asma Mazazoun, chargée de l’appui à la gestion du projet, souligne pour sa part la nécessité d’associer la maîtrise des bonnes pratiques agricoles et des procédés de transformation à l’intégration progressive des technologies 4.0. La formation entend ainsi fournir des connaissances concrètes et des outils pratiques pour améliorer la gestion de la production, la qualité de l’huile, la traçabilité et la valorisation des produits.Un accompagnement des petites et moyennes entreprisesCette session relève des travaux du groupe de travail GT3, consacré à la formation sur le terrain, à la valorisation des résultats de la recherche et des actions pilotes, ainsi qu’au transfert technologique vers les exploitations oléicoles et les huileries.Le projet PROMESERVAGRI 4.0 – A1-1.3-228 accompagne les micro-, petites et moyennes entreprises actives dans la culture et la mouture des olives dans l’adoption de l’innovation et des technologies avancées.À travers ses activités, il vise une utilisation plus efficiente des ressources, une meilleure qualité et traçabilité de l’huile d’olive, ainsi qu’un renforcement de la compétitivité des entreprises de la filière.Source : communiqué de presse de l’INAT — projet PROMESERVAGRI 4.0.
:24 22/10
دعا رئيس الجمهورية قيس سعيّد إلى اتخاذ إجراءات لدعم صغار الفلاحين، وضمان نجاح موسم الزيتون، والتصدّي للممارسات التي تؤثّر على أسعار التمور، مؤكّدًا أنّ الفلاحة تمثّل ركيزة أساسية للأمن القومي والسيادة الوطنية.وجاء ذلك خلال لقاء جمعه بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عزّ الدين بن الشيخ، خُصّص لبحث عدد من الملفات المرتبطة بالإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي.موسم الزيتون: تمويلات وسعر مرجعيشدّد رئيس الدولة على ضرورة توفير قروض بشروط ميسّرة لصغار الفلاحين، وإحداث خطوط تمويل جديدة، إلى جانب ضبط سعر مرجعي للزيتون يضمن حقوق المنتجين.كما دعا إلى تعزيز طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، وتوسيع أسواق التصدير، وتشجيع تعليب زيت الزيتون محليًا لزيادة قيمته التجارية.التمور: دعوة للتدخّل ضدّ ممارسات الوسطاءوتطرّق اللقاء إلى الصعوبات التي يواجهها منتجو التمور، خاصة ما يتعلّق بالممارسات التي يعتمدها بعض الوسطاء للتخفيض المتعمّد في أسعار شراء المحاصيل، داعيًا إلى التدخّل لوضع حدّ لهذه التجاوزات.الأسمدة والأمراض النباتية والثروة الحيوانيةكما أكّد رئيس الجمهورية ضرورة توفير الأسمدة والبذور في الوقت المناسب، وضمان توزيعها بصورة عادلة وشفافة، مع تجاوز التعقيدات الإدارية التي قد تؤخّر وصولها إلى الفلاحين.ودعا أيضًا إلى تكثيف الجهود لمكافحة الأمراض التي تصيب أشجار الزيتون، والتصدّي لمخاطر انتشار سوسة النخيل الحمراء، إلى جانب العمل على إعادة تكوين قطيع الماشية ودعم الإنتاج الحيواني.وشدّد في ختام اللقاء على أهمية توظيف نتائج البحوث العلمية وخبرات المعاهد الفلاحية لتطوير الإنتاج وتحسين قدرة تونس على تأمين حاجياتها الغذائية.ويُذكر أنّ الإجراءات المتعلقة بالسعر المرجعي وخطوط التمويل وردت في إطار دعوات وتوجيهات خلال اللقاء، دون الإعلان في النصّ عن قيمة السعر المرجعي أو تفاصيل تنفيذ التمويلات الجديدة.
:11 20/10
في ظلّ التحديات المتزايدة المرتبطة بالجفاف والتغيرات المناخية، كشفت تونس عن أبرز ملامح خطتها التنموية المائية للفترة 2026–2030، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن المائي، وتطوير البنية التحتية، والحدّ من هدر الموارد، مع إيلاء أهمية خاصة لتأمين حاجيات القطاع الفلاحي من مياه الري.رفع طاقة تحلية مياه البحر إلى 525 ألف متر مكعب يوميًاتستهدف الخطة تعبئة 95% من الموارد المائية السطحية بحلول سنة 2030، إلى جانب التوسع في تحلية مياه البحر، من خلال رفع الطاقة الإنتاجية من 250 ألف متر مكعب إلى 525 ألف متر مكعب يوميًا.كما تتضمن تعزيز نقل مياه أقصى الشمال نحو المناطق الداخلية والساحلية التي تعاني من محدودية الموارد المائية، بهدف تحسين التزويد وتقليص التفاوت بين الجهات.وتشمل المشاريع المبرمجة كذلك إنجاز أربع محطات جديدة لتحلية المياه الجوفية، بطاقة إنتاج إجمالية تبلغ 31 ألف متر مكعب يوميًا.تحسين شبكات توزيع المياه والحدّ من التسرباتتسعى الاستراتيجية إلى رفع نسبة التزويد بالماء الصالح للشرب في المناطق الريفية إلى أكثر من 97% بحلول سنة 2030.كما تستهدف تحسين مردودية شبكات توزيع المياه من 77% إلى 85%، والارتقاء بنجاعة شبكات الجلب إلى 95%، من خلال تحديث البنية التحتية وتقليص التسربات والفاقد المائي.القطاع الفلاحي في صدارة الأولوياتيحتل القطاع الفلاحي مكانة محورية ضمن الخطة، باعتباره من أكبر القطاعات استهلاكًا للموارد المائية.وفي هذا الإطار، تتضمن الاستراتيجية إعادة تهيئة المناطق السقوية وتحديث شبكات الري، ومن أبرز المشاريع المبرمجة تعصير المنطقة السقوية ببوهرتمة على مساحة 13,400 هكتار.كما تشمل الإجراءات تعميم أنظمة المراقبة الرقمية والعدادات الذكية، بهدف تحسين إدارة مياه الري، والحدّ من الهدر، والرفع من كفاءة استخدام الموارد المتاحة.ومن شأن هذه التدخلات، في حال تنفيذها، أن تساهم في تحسين انتظام التزويد بالمياه وتعزيز قدرة المستغلات الفلاحية على مواجهة فترات الجفاف.مشروع «تانيت» لتوفير مياه الري لنحو 11,500 هكتارتراهن تونس كذلك على التوسع في إعادة استخدام المياه المستعملة بعد معالجتها، مع استهداف بلوغ نسبة 30% بحلول سنة 2030.ويُعدّ مشروع «تانيت» من أبرز المشاريع المبرمجة في هذا المجال، إذ يهدف إلى توجيه المياه المعالجة نحو ري نحو 11,500 هكتار من الأراضي الفلاحية التابعة لديوان الأراضي الدولية، موزعة على أربع ولايات:تونس: 4,500 هكتار.زغوان: 2,500 هكتار.سوسة: 2,500 هكتار.صفاقس: 2,000 هكتار.ومن المنتظر استكمال المراحل التحضيرية للمشروع خلال سنة 2027.كما تعتزم الجهات المعنية إنجاز دراسة لتقييم إمكانيات إعادة استخدام المياه المعالجة الصادرة عن سبع محطات تطهير، تشمل بن قردان والحامة وجربة أجيم ومدنين وتبرسق وتستور وتوزر.ويُنتظر أن تساهم هذه المشاريع في توفير موارد مائية إضافية للقطاع الفلاحي، مع ضرورة الالتزام بالمعايير الصحية والبيئية المعتمدة في استخدام المياه المعالجة.الطاقات المتجددة لتقليص كلفة إنتاج المياهتتضمن الاستراتيجية أيضًا تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة في قطاع المياه، من خلال استهداف تغطية 25% من الاستهلاك الطاقي للقطاع بحلول سنة 2030.ويهدف هذا التوجه إلى الحدّ من كلفة إنتاج المياه وضخها ونقلها، وتحسين الاستدامة الطاقية للمنشآت المائية.ما انعكاسات هذه المشاريع على الفلاح التونسي؟تمثل المشاريع المعلنة فرصة لتحسين ظروف الإنتاج الفلاحي، خاصة في المناطق التي تعاني من نقص مياه الري وارتفاع تكاليف الضخ.ومن أبرز النتائج المنتظرة تحسين انتظام التزويد بالمياه، وتقليص الفاقد داخل الشبكات، وتوفير موارد إضافية عبر إعادة استخدام المياه المعالجة، فضلًا عن تطوير أساليب الري وترشيد الاستهلاك.غير أن تحقيق هذه الأهداف يظلّ مرتبطًا بمدى تقدم إنجاز المشاريع، وتوفير التمويلات اللازمة، وضمان التوزيع العادل والفعّال للموارد المائية بين مختلف الجهات والقطاعات.وبين طموحات الاستراتيجية وتحديات الواقع، يبقى الرهان الأساسي هو تحويل هذه المشاريع إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، تضمن استدامة الموارد المائية وتحافظ على قدرة الفلاح التونسي على الإنتاج في مواجهة التغيرات المناخية.
:22 16/10
في ظلّ تزايد الضغوط المناخية وتراجع الموارد المائية، تتّجه تونس نحو اعتماد حلول فلاحية مبتكرة تجمع بين التكنولوجيا والبحث العلمي والاستغلال المستدام للموارد الطبيعية، وذلك في إطار تعاون متواصل مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، بهدف تحسين الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي ودعم قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التحدّيات المستقبلية.حلول تكنولوجية لمواجهة أزمة المياهأكّد المنسّق الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، نبيل عساف، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للأغذية، الموافق لـ16 أكتوبر 2026، أنّ تونس تعمل بالتعاون مع المنظمة على تطوير مبادرات تهدف إلى تحسين التصرّف في الموارد المائية والحدّ من تأثير التغيّرات المناخية على الإنتاج الفلاحي.وتشمل هذه المبادرات توظيف البيانات والتقنيات الرقمية لمراقبة الريّ وترشيد استهلاك المياه، إلى جانب دراسة حلول غير تقليدية لمواجهة الشحّ المائي، من أبرزها الألواح الكهروضوئية العائمة، والسدود الجوفية، والتقنيات الحديثة للحدّ من تبخّر المياه.وتمثّل هذه الحلول توجّهًا نحو الاستغلال الأكثر نجاعة للموارد المتاحة، خاصة في ظلّ تزايد حاجيات القطاع الفلاحي للمياه وارتفاع الضغوط على الموارد الطبيعية.الفلاحة الذكية مناخيًا… رهان على البحث العلميولا يقتصر التعاون بين تونس ومنظمة «الفاو» على إدارة المياه، بل يشمل أيضًا تطوير استراتيجية رقمية للفلاحة الذكية مناخيًا، تعتمد على المعطيات العلمية والتوقّعات المناخية لتحسين التخطيط الفلاحي والحدّ من المخاطر المرتبطة بالجفاف والتقلّبات الجوية.وفي هذا الإطار، تعمل المنظمة على دعم إعداد دراسات استباقية تعتمد على سيناريوهات مناخية مختلفة، إلى جانب تحليل البصمة المائية والمياه الافتراضية، بما يساعد على تقييم استهلاك الموارد المائية وتوجيه السياسات الفلاحية نحو خيارات أكثر استدامة.وشدّد عساف على أنّ الابتكار لا يعني بالضرورة الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة وحدها، بل يشمل كذلك تثمين المعارف الفلاحية التقليدية وربطها بالبحث العلمي، من أجل تطوير حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع.استثمارات دولية وفرص جديدة للفلاحة التونسيةوفي ما يتعلّق بالتمويل، أبرز المسؤول الأممي أهمية تعبئة الاستثمارات وتوسيع الشراكات بين المؤسسات العمومية ومراكز البحث والقطاع الخاص والشركاء الدوليين.وأشار إلى مبادرة «يدًا بيد» التابعة لمنظمة «الفاو»، التي تهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق والقطاعات الفلاحية ذات الإمكانات التنموية الواعدة، اعتمادًا على البيانات وتحديد الأولويات الوطنية.وقد شهد منتدى الاستثمار الخاص بالمبادرة، المنعقد بروما يوم 13 أكتوبر 2026، الإعلان عن تعبئة استثمارات بقيمة 20.16 مليار دولار، بمشاركة 38 بلدًا وخمس مبادرات إقليمية.غير أنّ هذا المبلغ يتعلّق بالمبادرة على المستوى الدولي، ولا يمثّل تمويلًا مخصّصًا لتونس. ويمكن لتونس الاستفادة من فرص التعاون والاستثمار التي تتيحها هذه المبادرات لتطوير مشاريع فلاحية مستدامة.صغار الفلاحين في قلب التحوّل الفلاحيوأكّد عساف أنّ نجاح التحوّل نحو فلاحة أكثر قدرة على الصمود يتطلّب ضمان وصول الابتكارات والحلول الجديدة إلى صغار الفلاحين والنساء في المناطق الريفية والشباب.ويشمل ذلك تعزيز فرص التكوين، وتسهيل الوصول إلى المعرفة والتكنولوجيا والتمويل، بما يسمح بتحسين الإنتاجية والحدّ من هشاشة الأنشطة الفلاحية أمام الأزمات المناخية والاقتصادية.كما شدّد على ضرورة تطوير السياسات العمومية وتعزيز قدرات المؤسسات، حتى تتحوّل الابتكارات من أفكار ودراسات إلى حلول عملية تنعكس على مردودية المستغلات الفلاحية ومستوى عيش المنتجين.من الابتكار إلى التطبيق… التحدّي الحقيقيوتأتي هذه التوجّهات في وقت أصبحت فيه ندرة المياه والتقلّبات المناخية من أبرز التحدّيات التي تواجه مستقبل الفلاحة التونسية.ورغم أهمية المبادرات المطروحة، فإنّ تحقيق نتائج ملموسة يبقى مرتبطًا بمدى القدرة على توفير التمويلات وتحويل الدراسات إلى مشاريع ميدانية، مع ضمان استفادة الفلاحين منها، وخاصة أصحاب المستغلات الصغرى.ويبقى السؤال الأساسي: هل تنجح تونس في تحويل الابتكار العلمي إلى حلول فعلية تخفّف أزمة المياه وتحمي الإنتاج الفلاحي، أم تبقى هذه المبادرات في حدود الدراسات والتجارب؟
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات