:46 05/10
تدخل منظومة التمور التونسية موسم 2026-2027 على وقع رقم لافت في التصدير، بعد أن تجاوزت العائدات للمرة الأولى حاجز المليار دينار، مقابل تصدير نحو 160 ألف طن من التمور، أغلبها من صنف دقلة النور.نتائج تعكس الوزن المتزايد للتمور ضمن الصادرات الفلاحية والغذائية التونسية، لكنها تضع القطاع في الوقت نفسه أمام تحدٍّ جديد: كيف يمكن المحافظة على الأسواق الحالية، وفتح وجهات جديدة، وتحويل جزء أكبر من الإنتاج إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى؟في هذا السياق، أعدّ المجمع المهني المشترك للتمور برنامجًا ترويجيًا جديدًا لموسم 2026-2027، يراهن على السوق الخارجية والداخلية في آن واحد، وفق ما أفاد به المدير العام للمجمع، قيصر بن عرفة، لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.مليار دينار و160 ألف طنيمثل تجاوز عائدات صادرات التمور حاجز المليار دينار محطة مهمة بالنسبة إلى القطاع، خاصة أن الكميات المصدرة بلغت حوالي 160 ألف طن.وتبقى دقلة النور في قلب النشاط التصديري، باعتبارها أحد أبرز أصناف التمور التونسية الموجهة إلى الأسواق الخارجية.لكن نجاح الموسم التصديري لا يُقاس بالكميات والعائدات فقط، إذ تسعى الهياكل المهنية إلى تثبيت موقع المنتوج التونسي في الأسواق التي نجح في دخولها، بالتوازي مع البحث عن فرص جديدة في ظل منافسة دولية متزايدة.ولهذا يركز البرنامج الجديد على تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين ومتابعة الاستعداد للمواسم التصديرية والعمل على تحسين القدرة التنافسية للمنتوج التونسي.منافسة دولية ومناخ وتكاليف مرتفعةورغم النتائج المسجلة، لا تعمل منظومة التمور بمعزل عن التحولات التي يعرفها القطاع الفلاحي.فبحسب المدير العام للمجمع، يأخذ البرنامج الجديد بعين الاعتبار جملة من التحديات، في مقدمتها التغيرات المناخية وانعكاساتها على الإنتاج والإنتاجية.ويضاف إلى العامل المناخي ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل واللوجستيك، إلى جانب اشتداد المنافسة في الأسواق العالمية.وهو ما يعني أن المحافظة على الحصة التونسية في بعض الأسواق لم تعد مرتبطة بجودة المنتوج فقط، بل كذلك بالأسعار والتعليب والخدمات اللوجستية والقدرة على الاستجابة لمتطلبات المستوردين والمستهلكين.البحث عن أسواق جديدةيقوم أحد المحاور الرئيسية للبرنامج الترويجي على المحافظة على الأسواق التقليدية مع التوجه نحو أسواق واعدة جديدة.وسيتم ذلك من خلال دعم مشاركة تونس في الصالونات والتظاهرات الدولية المتخصصة، بالتنسيق مع المهنيين، بهدف المحافظة على العلاقات التجارية القائمة وربط علاقات جديدة مع المستوردين والفاعلين في قطاع الصناعات الغذائية.وتراهن هذه المقاربة على تعزيز التعريف بجودة التمور التونسية وخصوصياتها، مع تطوير أدوات الترويج بما يتلاءم مع التحولات التي تشهدها الأسواق العالمية.غير أن فتح سوق جديدة لا يعني فقط إرسال كميات إضافية من التمور، بل يتطلب فهم متطلبات المستهلكين وشروط النفاذ والتعليب والتسويق والمواصفات المطلوبة في كل وجهة.السوق التونسية تدخل المعادلةالبرنامج الجديد لا ينظر إلى التصدير باعتباره الوجهة الوحيدة للمنتوج.فالسوق المحلية تمثل بدورها محورًا ضمن الخطة، خاصة من خلال مواصلة تجربة نقاط البيع المباشر من المنتج إلى المستهلك بعد أن لقيت، وفق المجمع، استحسانًا من الفلاحين والمستهلكين.ويعتزم المجمع تنظيم هذه التجربة على مرحلتين: الأولى مباشرة بعد موسم الإنتاج، والثانية قبيل شهر رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعًا في استهلاك التمور.ويهدف هذا التوجه إلى تقريب المنتوج من المستهلك وتوفير التمور بأسعار مقبولة، مع تقليص عدد الحلقات بين المنتج والمستهلك قدر الإمكان.كما يشمل البرنامج المشاركة في التظاهرات المحلية والجهوية والوطنية وتنظيم حملات إشهارية وترويجية لدفع استهلاك التمور ومشتقاتها داخل تونس.الرهان القادم: ليس التمر فقطمن أبرز ملامح البرنامج الجديد التوجه نحو إعطاء مساحة أكبر لـمشتقات التمور.فالرهان لا يقتصر على تصدير التمور في شكلها التقليدي، بل يشمل تطوير منتجات مصنعة يمكن أن تمنح القطاع قيمة مضافة أكبر وتفتح أمامه أسواقًا وفئات جديدة من المستهلكين.ومن بين المنتجات التي يمكن تطوير حضورها عجينة التمور وشراب التمر ومسحوق التمر، إلى جانب منتجات غذائية أخرى تعتمد على التمور كمادة أولية.وتكتسب هذه الصناعات أهمية خاصة لأنها تسمح بتنويع العرض وعدم حصر قيمة القطاع في بيع المنتوج الخام أو شبه المصنع.كما يمكن أن توفر فرصًا أكبر لتثمين جزء من الإنتاج وإدماجه في الصناعات الغذائية.موعد مع IFSA 2027وفي هذا الإطار، يعتزم المجمع المشاركة في الصالون الدولي للصناعات الغذائية بإفريقيا IFSA 2027 للتعريف بمشتقات التمور التونسية وجودتها وخصوصياتها.والهدف من المشاركة لا يقتصر على عرض المنتجات، بل يشمل كذلك ربط علاقات مع المتعاملين والمهنيين واستكشاف فرص تجارية جديدة.ويتقاطع هذا التوجه مع تنامي الاهتمام الدولي بالمنتجات الغذائية الطبيعية، ما يفتح مجالًا أمام تطوير منتجات مشتقة من التمور موجهة إلى استعمالات غذائية متنوعة.من تصدير الكمية إلى تصدير القيمةهنا يبرز أحد أهم الرهانات المستقبلية للقطاع.فتصدير 160 ألف طن وتحقيق أكثر من مليار دينار من العائدات يمثلان نتيجة مهمة، لكن تطوير المنظومة على المدى الطويل يمر كذلك عبر رفع القيمة التي يتم خلقها من كل كيلوغرام منتج.وكلما ارتفعت عمليات التحويل والتصنيع والتعليب والتسويق، أصبحت القيمة الاقتصادية للتمور مرتبطة بمنظومة أوسع من مجرد الإنتاج الفلاحي.وهذا يطرح تحديات تتعلق بالاستثمار في الصناعات التحويلية والابتكار والتعبئة والتغليف والتسويق والوصول إلى شبكات توزيع جديدة.استراتيجية تصل إلى سنة 2055التحرك لا يقتصر على الموسم الحالي.فقد أعلن قيصر بن عرفة عن الشروع في إعداد دراسة استراتيجية لقطاع التمور في أفق سنة 2055، في خطوة تهدف إلى استشراف التحولات التي قد تواجه المنظومة خلال العقود المقبلة.ومن بين الملفات التي ستتناولها الدراسة التغيرات المستقبلية للقطاع وسبل التأقلم معها، إضافة إلى الإشكال المرتبط بتقدم موعد شهر رمضان مقارنة بموسم جني التمور.وتكتسي هذه المسألة أهمية تجارية، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها رمضان في استهلاك التمور محليًا وفي عدد من الأسواق الخارجية.مخطط ترويجي لثلاث سنواتوبالتوازي مع الدراسة الاستراتيجية، يعتزم المجمع إعداد البنود المرجعية لإنجاز مخطط عمل ترويجي يمتد على ثلاث سنوات.والهدف هو الانتقال من الحملات والأنشطة المرتبطة بموسم واحد إلى رؤية ترويجية أكثر استمرارية، تربط بين السوق المحلية والأسواق الخارجية ومشتقات التمور والوجهات الجديدة.ويمكن لمثل هذه المقاربة أن تساعد على تحديد الأولويات والأسواق المستهدفة والأدوات الترويجية المطلوبة لكل مرحلة.ماذا بعد المليار دينار؟وصول عائدات صادرات التمور التونسية إلى أكثر من مليار دينار يمثل محطة بارزة، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التحديات أمام المنظومة.فالقطاع مطالب بالمحافظة على أسواقه في مواجهة المنافسة، والتأقلم مع التغيرات المناخية، والتحكم قدر الإمكان في ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، إلى جانب تطوير التصنيع والترويج وتنويع الوجهات.وبين 160 ألف طن من الصادرات وأكثر من مليار دينار من العائدات، يبدو أن السؤال بالنسبة إلى السنوات المقبلة لن يكون فقط: كم طنًا ستصدر تونس؟بل أيضًا: كم من القيمة المضافة يمكن أن تحتفظ بها تونس من تمورها قبل أن تصل إلى المستهلك في الأسواق العالمية؟
:53 02/10
تُعدّ ليبيا الوجهة الرئيسية لصادرات الرمان التونسي عبر الطرق البرية، إذ تستحوذ على نحو 97% من الكميات المصدّرة بهذه الطريقة، مستفيدة من القرب الجغرافي وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بالأسواق البعيدة.ليبيا في صدارة الوجهاتيمثل السوق الليبي منفذًا مهمًا لتسويق الرمان التونسي، خاصة أن النقل البري يتيح وصول المنتوج في آجال أقصر، وهو عامل أساسي بالنسبة إلى المنتجات الفلاحية الطازجة التي تتطلب سرعة في النقل والتوزيع والمحافظة على جودتها.كما يساهم القرب الجغرافي بين تونس وليبيا في تقليص تكاليف الشحن، الأمر الذي يعزز جاذبية السوق الليبية بالنسبة إلى المنتجين والمصدّرين التونسيين.97% من الصادرات البريةتشير المعطيات إلى أن نحو 97% من صادرات الرمان التونسي المنقولة عبر الطرق البرية تتجه إلى ليبيا، وهو ما يعكس الأهمية التي تحظى بها هذه السوق في تسويق المنتوج التونسي خارج البلاد.وتجدر الإشارة إلى أن هذه النسبة تتعلق بالصادرات المنقولة برًا تحديدًا، ولا تعني أن ليبيا تستحوذ على 97% من إجمالي صادرات الرمان التونسي عبر مختلف وسائل النقل.تنويع الأسواق التصديريةفي المقابل، يبرز التركّز الكبير للصادرات البرية في سوق واحدة أهمية العمل على تنويع الوجهات التصديرية والبحث عن أسواق جديدة قادرة على استيعاب المنتوج التونسي.ومن شأن تنويع الأسواق أن يساهم في توسيع الفرص أمام المنتجين والمصدّرين، وتقليص الاعتماد على وجهة واحدة، إضافة إلى تعزيز القيمة المضافة للرمان التونسي.كما يرتبط تطوير الصادرات بمواصلة تحسين عمليات الفرز والتعليب والتخزين والتبريد والنقل، بما يساعد على المحافظة على جودة المنتوج ورفع قدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.آفاق لتثمين الرمان التونسييمتلك قطاع الرمان في تونس إمكانات مهمة للتوسع في التصدير، غير أن تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية يظل مرتبطًا بتطوير منظومة التثمين والتسويق وفتح وجهات جديدة.وبين أهمية السوق الليبية والحاجة إلى تنويع الشركاء التجاريين، يبقى الرهان على تحويل الإنتاج إلى قيمة تصديرية أكبر وتعزيز مكانة الرمان التونسي في الأسواق الخارجية.
:39 26/09
سجّل قطاع التمور التونسي خلال موسم 2025-2026 تطورًا لافتًا على مستوى التصدير، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات، لأول مرة، حاجز المليار دينار، مقابل حوالي 830 مليون دينار خلال الموسم السابق، وفق معطيات أوردتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء.ولا يقتصر التطور على قيمة العائدات فقط، إذ ارتفعت الكميات المصدرة بدورها إلى حوالي 160 ألف طن، مقابل نحو 125 ألف طن خلال موسم 2024-2025، أي بزيادة تناهز 35 ألف طن.من 830 مليونًا إلى أكثر من مليار ديناريمثل تجاوز عتبة المليار دينار محطة مهمة بالنسبة إلى قطاع التمور، باعتباره من أبرز المنتجات الفلاحية التصديرية لتونس، وخاصة صنف «دقلة النور».وبالمقارنة مع الموسم السابق، ارتفعت قيمة الصادرات بأكثر من 170 مليون دينار، أي بما يزيد على 20% تقريبًا، بالتوازي مع ارتفاع الكميات المصدرة بنحو 28%.وتعكس هذه الأرقام توسع حضور التمور التونسية في الأسواق الخارجية، في وقت يعمل فيه المجمع المهني المشترك للتمور على الترويج للمنتوج والبحث عن وجهات جديدة.ألمانيا وإيطاليا وفرنسا في مقدمة الوجهاتوتكشف بيانات الموسم عن حضور قوي في الأسواق الأوروبية، حيث بلغت الصادرات نحو إيطاليا قرابة 19 ألف طن، فيما ارتفعت الكميات الموجهة إلى ألمانيا من حوالي 10 آلاف إلى نحو 16 ألف طن، ووصلت صادرات التمور إلى فرنسا إلى قرابة 14 ألف طن.لكن الأسواق الأوروبية لم تعد الوجهة الوحيدة، إذ يواصل القطاع توسيع حضوره في آسيا والأمريكيتين.وبلغت الصادرات إلى تركيا نحو 7 آلاف طن، وإلى كل من الهند والولايات المتحدة قرابة 6 آلاف طن، فيما استقبلت ماليزيا حوالي 5 آلاف طن.كما بدأت أسواق أخرى في استقبال التمور التونسية أو زيادة وارداتها، على غرار إستونيا وكمبوديا وقبرص وسريلانكا والأردن وبيلاروسيا.التحدي القادم: كيف نرفع قيمة التمرة التونسية؟ورغم أهمية تجاوز عتبة المليار دينار، فإن تطور الكميات والعائدات يطرح أيضًا مسألة القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من القطاع.فالرهان لا يقتصر على تصدير كميات أكبر، وإنما يشمل أيضًا تعزيز التعليب والتثمين والتحويل والتسويق تحت علامات تونسية، بما يسمح بتحقيق قيمة أعلى للمنتوج وتطوير مردودية مختلف حلقات سلسلة التمور.كما يبقى توسيع قاعدة الأسواق مهمًا لتقليص الاعتماد على عدد محدود من الوجهات، خاصة مع تغير ظروف الأسواق الدولية والمنافسة بين البلدان المنتجة.دقلة النور… منتوج فلاحي في قلب التصديروتظل دقلة النور من أبرز الأصناف التي يقوم عليها الحضور التجاري للتمور التونسية، وهو ما يجعل المحافظة على الجودة وتطوير عمليات الفرز والتخزين والتعليب والتسويق عوامل أساسية لتعزيز قدرتها التنافسية.وبعد بلوغ صادرات الموسم نحو 160 ألف طن بقيمة تجاوزت مليار دينار لأول مرة، ينتقل التحدي من تحقيق رقم تصديري كبير إلى ضمان استدامته وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل تونس.فبعد كسر حاجز المليار دينار… هل تنجح منظومة التمور في تحويل قوة التصدير إلى مردودية أكبر للفلاح والاقتصاد المحلي؟
:17 24/09
شرعت وزارة الفلاحة في تنفيذ برنامج لإعادة تكوين القطيع الوطني وتطويره كمًا وكيفًا في أفق سنة 2030، في خطوة تستهدف استعادة مستويات إنتاج الحليب وتعزيز إنتاج اللحوم الحمراء، بعد سنوات شهد خلالها قطاع تربية الماشية ضغوطًا متزايدة بسبب الجفاف وشح المياه وارتفاع كلفة الأعلاف والإنتاج.وأكدت سناء الزيتوني، المهندس العام وكاهية مدير بديوان تربية الماشية، أن البرنامج يقوم على إعادة بناء القطيع، وخاصة قطيع الأبقار، بالتوازي مع تحسين الإنتاجية والجودة ودعم المربين للاستثمار من جديد في النشاط.ويستهدف البرنامج الترفيع في الإنتاج الوطني من الألبان بنسبة 11% ليصل إلى نحو 1.4 مليون طن، إلى جانب زيادة إنتاج اللحوم الحمراء بنسبة 17% لتبلغ حوالي 281 ألف طن من لحوم الأبقار والأغنام والماعز.وتأتي هذه الأهداف في وقت واجهت فيه منظومة الإنتاج الحيواني خلال السنوات الأخيرة صعوبات مرتبطة بتراجع الموارد العلفية والمراعي وارتفاع تكاليف التربية، ما أثر خصوصًا في قطاع الأبقار.ولا تقتصر الخطة على زيادة عدد الحيوانات، بل تشمل أيضًا تحسين السلالات والإنتاجية الحيوانية من خلال تقنيات جينية ووراثية، إلى جانب تعزيز التغطية الصحية البيطرية ورقمنة منظومة ترقيم القطيع واسترساله.93 مليون دينار مساهمة مباشرة من الدولةورصدت الدولة للبرنامج مساهمة مباشرة بقيمة 93 مليون دينار، في انتظار تعبئة تمويلات إضافية، حيث ستُخصص نحو 59 مليون دينار لإعادة تكوين قطيع الأبقار، مقابل 19 مليون دينار للمجترات الصغرى.كما يتضمن البرنامج تخصيص 10 ملايين دينار سنويًا إلى غاية 2030 في شكل منح وحوافز لفائدة الفلاحين بهدف تشجيعهم على إعادة تكوين قطعانهم والاستثمار في تربية الماشية.الدولة قد تساهم بنحو 50% من سعر «العجلة»ومن أبرز الإجراءات المعلنة إقرار منحة للتمويل الذاتي لاقتناء صغار إناث الأبقار «العجلات»، مع إمكانية الجمع بينها وبين منح أخرى.وبحسب المعطيات المقدمة، يمكن أن تصل مساهمة الدولة عبر هذه الآليات إلى حوالي 50% من سعر العجلة عند الاقتناء، وهو إجراء يستهدف تخفيف العبء المالي على المربين وتشجيعهم على إعادة بناء القطيع.كما ستتكفل الدولة بالفوائد الموظفة على القروض الموجهة في إطار البرنامج، بما يخفف كلفة التمويل بالنسبة إلى المربي.دعم الأغنام والماعز والمحافظة على الإناثويشمل البرنامج كذلك المجترات الصغرى، وخاصة الأغنام والماعز، مع تخصيص 5 ملايين دينار لدعم تربية الإناث الصغيرة والمحافظة عليها والحد من استنزافها، بهدف ضمان تجدد القطيع والمحافظة على قدرته الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.وتراهن الخطة، بذلك، على الجمع بين إعادة تكوين القطيع وتحسين السلالات ودعم التمويل والتغطية الصحية والرقمنة، بهدف رفع الإنتاج الوطني وتقليص الضغوط التي تواجه منظومتي الحليب واللحوم الحمراء.ويبقى التحدي في مدى قدرة هذه الحوافز على الوصول فعليًا إلى المربين وتحويل الدعم المالي إلى زيادة مستدامة في أعداد القطيع والإنتاجية، خاصة في ظل استمرار ارتفاع كلفة الأعلاف ومستلزمات التربية.فهل تكون حوافز الـ93 مليون دينار كافية لإعادة المربين إلى الاستثمار في القطيع ورفع إنتاج الحليب واللحوم بحلول 2030؟
:33 23/09
تستعد ولاية سيدي بوزيد لانطلاق موسم جديد لجني الزيتون، أحد أبرز المواسم الفلاحية والاقتصادية بالجهة، في ظل ثقل القطاع من حيث المساحات المزروعة والإنتاج والتشغيل، مقابل تحديات تتعلق أساسًا بـأسعار الزيت وكلفة الجني واليد العاملة والتمويل وتثمين المنتوج.وتتجاوز غابات الزيتون بالولاية 307 آلاف هكتار وتضم أكثر من 23 مليون شجرة زيتون، فيما يوفر القطاع نحو 1.6 مليون يوم عمل سنويًا، ما يجعله مورد رزق رئيسيًا لعدد كبير من العائلات والمتدخلين في المنظومة.وخلال الموسم الماضي، بلغ إنتاج زيت الزيتون بالجهة نحو 60.4 ألف طن، فيما ساهمت مناطق الوسط الغربي مجتمعة بنسبة مهمة من الإنتاج الوطني، وفق المعطيات الواردة حول الموسم.وتملك سيدي بوزيد بنية تحويلية تضم 119 معصرة زيتون، منها 107 معاصر عصرية و12 تقليدية، بطاقة تحويل يومية تتجاوز 6274 طنًا من الزيتون، إلى جانب طاقة تخزين تناهز 20.4 ألف طن.كما تدعمت منظومة الجودة بإحداث مخبر لتحليل وتذوق زيت الزيتون بمقر الديوان الجهوي للزيت، بما يسمح بإجراء التحاليل بالجهة وتقليص الحاجة إلى التنقل إلى ولايات أخرى.🌱 ماذا عن مخلفات المعاصر؟يمثل التصرف في المرجين والفيتورة تحديًا بيئيًا واقتصاديًا موازيًا لموسم التحويل.وتتوفر بالجهة، بحسب المعطيات المقدمة، طاقة لاستيعاب المرجين تبلغ نحو 41 ألف متر مكعب، موزعة بين مصبين جماعيين ونحو 100 مصب فردي، إلى جانب تخصيص قرابة 6 آلاف هكتار لنشر المرجين.وفي المقابل، يطرح القطاع إمكانية الذهاب أبعد من مجرد التخلص من المخلفات، عبر تثمين الفيتورة واستغلالها اقتصاديًا في عدد من المجالات، من بينها الطاقة والصناعة.الأسعار والكلفة… معركة الموسمورغم أهمية الإنتاج والبنية المتوفرة، يبقى سعر بيع الزيتون وزيت الزيتون من أبرز الملفات التي ينتظرها الفلاحون مع تقدم الموسم.فتكاليف الجني والعصر والنقل والتخزين، إلى جانب نقص اليد العاملة وارتفاع أجورها، يمكن أن تؤثر مباشرة في هامش الفلاح، خاصة بالنسبة إلى صغار المنتجين.كما تطرح مسألة نقل العملة الفلاحيين والعاملات خلال موسم الجني ضرورة توفير وسائل نقل آمنة وتحسين المسالك الفلاحية لتسهيل إخراج المحصول من الضيعات في أفضل الظروف. السيولة قبل الجني وليس بعدهويحتاج موسم الزيتون إلى سيولة مالية مهمة منذ بدايته لتغطية مصاريف اليد العاملة والجني والنقل والعصر والتخزين.لذلك يمثل توقيت الحصول على التمويل عاملًا مهمًا بالنسبة إلى الفلاحين وأصحاب المعاصر، وليس فقط حجم التمويلات المتاحة، خاصة أن التأخر في السيولة قد يضغط على قدرة المنتج على الاحتفاظ بمحصوله وانتظار ظروف تسويق أفضل. الإنتاج وحده لا يكفيويبقى الرهان الأبعد هو القيمة المضافة التي تبقى داخل الجهة.فإنتاج كميات مهمة من الزيت لا يعني بالضرورة تحقيق أكبر عائد اقتصادي ممكن إذا بقي جزء كبير من المنتوج يغادر دون المرور بحلقات إضافية من التعليب والتسويق وبناء العلامات التجارية والتصدير بقيمة مضافة أعلى.ومن هنا، لا يُقاس نجاح موسم الزيتون في سيدي بوزيد فقط بعدد الأطنان المنتجة، وإنما أيضًا بـالسعر الذي يحصل عليه الفلاح، وكلفة الإنتاج، وجودة الزيت، وحجم القيمة المضافة التي تبقى لدى المنتجين والجهة.
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات