منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

صادرات التمور التونسية تتجاوز المليار دينار لأول مرة

لتمور التونسية، صادرات التمور، دقلة النور، صادرات تونس، موسم التمور 2025-2026، مليار دينار، تصدير التمور، إنتاج التمور، الفلاحة التونسية، المجمع المهني المشترك للتمور، أسواق التمور، تعليب التمور، تثمين التمور، القيمة المضافة، الفلاحون، الواحات التونسية، الأسواق الأوروبية، التمور البيولوجية، الاقتصاد الفلاحي، تونس.

سجّل قطاع التمور التونسي خلال موسم 2025-2026 تطورًا لافتًا على مستوى التصدير، بعدما تجاوزت قيمة الصادرات، لأول مرة، حاجز المليار دينار، مقابل حوالي 830 مليون دينار خلال الموسم السابق، وفق معطيات أوردتها وكالة تونس إفريقيا للأنباء.

ولا يقتصر التطور على قيمة العائدات فقط، إذ ارتفعت الكميات المصدرة بدورها إلى حوالي 160 ألف طن، مقابل نحو 125 ألف طن خلال موسم 2024-2025، أي بزيادة تناهز 35 ألف طن.

من 830 مليونًا إلى أكثر من مليار دينار

يمثل تجاوز عتبة المليار دينار محطة مهمة بالنسبة إلى قطاع التمور، باعتباره من أبرز المنتجات الفلاحية التصديرية لتونس، وخاصة صنف «دقلة النور».

وبالمقارنة مع الموسم السابق، ارتفعت قيمة الصادرات بأكثر من 170 مليون دينار، أي بما يزيد على 20% تقريبًا، بالتوازي مع ارتفاع الكميات المصدرة بنحو 28%.

وتعكس هذه الأرقام توسع حضور التمور التونسية في الأسواق الخارجية، في وقت يعمل فيه المجمع المهني المشترك للتمور على الترويج للمنتوج والبحث عن وجهات جديدة.

ألمانيا وإيطاليا وفرنسا في مقدمة الوجهات

وتكشف بيانات الموسم عن حضور قوي في الأسواق الأوروبية، حيث بلغت الصادرات نحو إيطاليا قرابة 19 ألف طن، فيما ارتفعت الكميات الموجهة إلى ألمانيا من حوالي 10 آلاف إلى نحو 16 ألف طن، ووصلت صادرات التمور إلى فرنسا إلى قرابة 14 ألف طن.

لكن الأسواق الأوروبية لم تعد الوجهة الوحيدة، إذ يواصل القطاع توسيع حضوره في آسيا والأمريكيتين.

وبلغت الصادرات إلى تركيا نحو 7 آلاف طن، وإلى كل من الهند والولايات المتحدة قرابة 6 آلاف طن، فيما استقبلت ماليزيا حوالي 5 آلاف طن.

كما بدأت أسواق أخرى في استقبال التمور التونسية أو زيادة وارداتها، على غرار إستونيا وكمبوديا وقبرص وسريلانكا والأردن وبيلاروسيا.

التحدي القادم: كيف نرفع قيمة التمرة التونسية؟

ورغم أهمية تجاوز عتبة المليار دينار، فإن تطور الكميات والعائدات يطرح أيضًا مسألة القيمة المضافة التي يمكن تحقيقها من القطاع.

فالرهان لا يقتصر على تصدير كميات أكبر، وإنما يشمل أيضًا تعزيز التعليب والتثمين والتحويل والتسويق تحت علامات تونسية، بما يسمح بتحقيق قيمة أعلى للمنتوج وتطوير مردودية مختلف حلقات سلسلة التمور.

كما يبقى توسيع قاعدة الأسواق مهمًا لتقليص الاعتماد على عدد محدود من الوجهات، خاصة مع تغير ظروف الأسواق الدولية والمنافسة بين البلدان المنتجة.

دقلة النور… منتوج فلاحي في قلب التصدير

وتظل دقلة النور من أبرز الأصناف التي يقوم عليها الحضور التجاري للتمور التونسية، وهو ما يجعل المحافظة على الجودة وتطوير عمليات الفرز والتخزين والتعليب والتسويق عوامل أساسية لتعزيز قدرتها التنافسية.

وبعد بلوغ صادرات الموسم نحو 160 ألف طن بقيمة تجاوزت مليار دينار لأول مرة، ينتقل التحدي من تحقيق رقم تصديري كبير إلى ضمان استدامته وتحقيق قيمة مضافة أكبر داخل تونس.

فبعد كسر حاجز المليار دينار… هل تنجح منظومة التمور في تحويل قوة التصدير إلى مردودية أكبر للفلاح والاقتصاد المحلي؟

​

الاكثر قراءة

  • وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي

    أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة ​


  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


التعليقات