الطماطم تتجاوز 3 دنانير… والحرارة تتسبب في تراجع الإنتاج
تشهد أسعار الطماطم خلال هذه الفترة ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق التونسية، بالتزامن مع تراجع الكميات المتوفرة، حيث تجاوز سعر الكيلوغرام 3 دنانير في القيروان، وفق ما أفاد به رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بالقيروان، المولدي الرمضاني.
وأرجع الرمضاني هذا الوضع أساسًا إلى الظروف المناخية الصعبة التي رافقت الموسم، وخاصة موجات الحر الشديدة التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية، والتي أثرت على نمو الطماطم وأدت إلى تضرر جزء من الزراعات التي كان من المنتظر أن تدخل مرحلة الإنتاج حاليًا.
الحرارة عطّلت الإنتاج
وتُعد الطماطم من الزراعات الحساسة للتقلبات المناخية، إذ تحتاج إلى درجات حرارة معتدلة لضمان الإزهار وتكوين الثمار في ظروف جيدة.
وبحسب الرمضاني، تسببت درجات الحرارة المرتفعة في تضرر بعض المساحات وموت جزء من النباتات، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج المتوفر حاليًا في السوق.
ومع اعتدال درجات الحرارة مؤخرًا، بدأت الزراعات التي ما تزال في مرحلة الإزهار بتكوين الثمار تدريجيًا، ما يفتح المجال أمام تحسن مرتقب في الإنتاج خلال الفترة المقبلة.
حوالي 25 يومًا قبل دخول إنتاج جديد
وأشار رئيس الاتحاد الجهوي إلى أن إنتاج الطماطم في القيروان قد يحتاج إلى نحو 25 يومًا إضافيًا قبل أن تبدأ كميات جديدة في دخول السوق بشكل فعلي.
وتوجد أيضًا زراعات في مناطق أخرى، خاصة بالمناطق المرتفعة التي تتميز بدرجات حرارة أكثر اعتدالًا، من شأنها المساهمة في دعم العرض خلال الفترة المقبلة.
الأمطار أيضًا قد تضر بالمحصول
ولم تكن الحرارة العامل المناخي الوحيد المؤثر، إذ أشار الرمضاني إلى أن الأمطار الغزيرة يمكن بدورها أن تسبب أضرارًا للطماطم، خاصة عندما تتزامن مع مراحل حساسة من نمو الثمار.
وقد تؤدي الكميات الكبيرة من الأمطار إلى تعفن جزء من الثمار، ما يزيد من خسائر المنتجين ويقلص الكميات القابلة للتسويق.
لماذا تجاوز السعر 3 دنانير؟
يرتبط ارتفاع الأسعار الحالي، وفق المتحدث، أساسًا بـتراجع الإنتاج ونقص العرض وفقدان جزء من المحصول بسبب الظروف المناخية.
ويضاف إلى ذلك ارتفاع الأعباء التي يتحملها الفلاح، من اليد العاملة والمحروقات ومختلف مستلزمات الإنتاج، فضلًا عن التدخلات الإضافية التي تتطلبها الزراعات عند ارتفاع درجات الحرارة أو تسجيل اضطرابات مناخية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة في القيروان، التي تعد، وفق الرمضاني، ثاني أهم جهة وطنيًا في إنتاج الطماطم الفصلية.
هل تتراجع الأسعار قريبًا؟
المؤشرات التي قدمها رئيس الاتحاد الجهوي تشير إلى إمكانية تحسن الإنتاج خلال الأسابيع المقبلة مع اعتدال الطقس ودخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج.
لكن حجم تأثير ذلك على أسعار البيع سيظل مرتبطًا بالكميات التي ستصل فعليًا إلى الأسواق، خاصة أن استهلاك الطماطم في تونس مرتفع، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج ينعكس سريعًا على العرض والأسعار.
ويبقى السؤال: مع انتظار إنتاج جديد خلال نحو 25 يومًا… هل تعود أسعار الطماطم إلى مستوياتها المعتادة أم يستمر الكيلوغرام فوق 3 دنانير؟
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات