وزير الفلاحة يعلن عن جملة من الإجراءات الجديدة لدعم الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي
أعلن وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري عز الدّين بن الشّيخ أمس الثلاثاء 12 ماي 2026 عن حزمة إجراءات لدعم الإنتاج الفلاحي وتعزيز الأمن الغذائي، لدى إشرافه على موكب رسمي انتظم بالمعهد الوطني لعلوم البحار بصلامبو تحت شعار "السيادة الغذائية قرار وليس خيار" بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة
وفيما يتعلق بالقطاعات الإنتاجية الاستراتيجية، كشف بن الشيخ عن جملة من الإجراءات الجديدة لدعم مختلف المنظومات الفلاحية. ففي قطاع زيت الزيتون، تم التأكيد على مواصلة دعم التخزين والتصدير وتوفير خطوط تمويل لصغار الفلاحين، إلى جانب التشجيع على تصدير زيت الزيتون المعلب والبيولوجي وفتح أسواق جديدة
وفي قطاع التمور، أفاد بمراجعة تدخّلات صندوق النّهوض بجودة التّمور في إطار رؤية تقوم على الجودة الشّاملة وتحسين القدرة التّنافسيّة للصّادرات التّونسيّة. وكشف بخصوص منظومة الحبوب، عن إطلاق استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، ترتكز على توفير البذور التونسية الممتازة، والتوسع في زراعة الحبوب المروية
كما تطرق إلى وضعية قطاع تربية الماشية، الذي شهد تراجعا بسبب شح المياه وارتفاع أسعار الأعلاف، معلنا عن تفعيل الدور الكامل للديوان الوطني للأعلاف لمواجهة الاحتكار والمضاربة، إلى جانب تكليف ديوان تربية الماشية وتوفير المرعى بإعادة تكوين القطيع الوطني للأبقار والضأن
وتزامن الاحتفال هذه السنة مع اليوم العالمي للصحة النباتية، وشدّد الوزير على أهميّة الأمن الحيوي للنّباتات والحيوانات باعتباره ركيزة أساسيّة لتحقيق الأمن الغذائي. وفي هذا السياق، أعلن عن إطلاق حملة وطنيّة لمكافحة سوسة النّخيل الحمراء، إلى جانب الانطلاق في الحملة الوطنيّة السّنويّة لتلقيح الحيوانات لحماية الثّروة الحيوانيّة من الأمراض الوبائيّة
وأكّد في مجال الماء، رصد اعتمادات استثنائيّة خلال سنة 2026 لحفر آبار جديدة وتدعيم محطّات التّحلية وتعصير المناطق السّقويّة وشبكات التّوزيع، مع التّوجّه نحو تشجيع تقنيات الري الذكي وتثمين استعمال المياه المعالجة
كما أعلن عن إطلاق منصّة إلكترونية للتّصرّف في الملك العمومي للمياه، إضافة إلى تطوير نظام معلوماتي تأليفي للمساعدة على اتّخاذ القرار وتقديم مؤشّرات آنيّة بشأن الوضعيّة المائيّة، وذلك في إطار دعم مسار التّحوّل الرّقمي للإدارة
وفي جانب البحث العلمي، أبرز أهميّة الابتكار والتّكنولوجيا في بناء فلاحة ذكيّة ومستديمة، مشيرا إلى مواصلة تطوير حلول علميّة لفائدة الفلاّحين والطّلبة والمهنيين، إلى جانب تحديث المنظومة الأكاديميّة والإداريّة ورقمنة الخدمات. كما كشف عن برنامج لاستصلاح أكثر من 6000 هكتار من المنظومات الغابيّة والرّعويّة المتدهورة، وتوزيع ملايين الّشتلات، وتعزيز جهود مكافحة الحرائق والوعي البيئي. وفي قطاع الصّيد البحري وتربيّة الأحياء المائيّة، أكّد وزير الفلاحة مواصلة تحسين البنية التّحتيّة للموانئ وتعزيز استدامة الثّروات البحريّة
أما على مستوى الاستثمار، اشار إلى المصادقة على أكثر من 6500 عمليّة استثماريّة بقيمة جمليّة بلغت 548 مليون دينار، مع تخصيص دعم للباعثين الشّبان والنّساء والشّركات الأهليّة، فضلاً عن مواصلة توفير القروض الموسميّة لفائدة الفلاّحين في مختلف المنظومات الإنتاجيّة
وأكد الوزير في كلمته أن تحقيق السّيادة الغذائيّة أصبح"قرارا استراتيجيا وسياديا" في ظلّ التّغيّرات المناخيّة والتحولات الاقتصادية العالمية، مشددا على أن معركة الأمن الغذائي تمثل اليوم امتدادا لمعركة التحرير الوطنية، من خلال دعم الإنتاج الوطني وتعزيز استقلالية القرار الوطني
وأشار إلى أن قطاع الفلاحة والصيد البحري أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرة كبيرة على الصمود رغم التحديات، مبرزاً أن الميزان التجاري الغذائي حافظ سنة 2025 على فائض بقيمة 1280 مليون دينار بنسبة تغطية بلغت 119,8 بالمائة، فيما سجل الثلاثي الأول من سنة 2026 فائضا بقيمة 798,3 مليون دينار ونسبة تغطية ناهزت 139,6 بالمائة
وات
الاكثر قراءة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات
-
رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم
أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات