منارة كل فلاح

منارة كل فلاح

مجموعة البنك الدّولي تطلق مبادرة لتحسين الأمن المائي لمليار شخص حول العالم

أطلقت مجموعة البنك الدولي بالشراكة مع بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات الإنمائي، منصة "المياه للمستقبل"، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى تعزيز الأمن المائي لمليار شخص بحلول عام 2030

ووفق بيان صادر عن البنك الدولي، تسعى المنصة، التي تم اطلاقها يوم 15 أفريل 2026، إلى ملاءمة إصلاح السياسات والتّمويل والشراكات لتوسيع نطاق خدمات المياه الموثوقة دون انقطاع، وتعزيز أنظمة وشبكات المياه لمواجهة موجات الجفاف والفيضانات

واعتبرت المؤسسة المالية، على هامش اجتماعات الرّبيع بواشنطن من 13 إلى 18 افريل 2026، أنّ المياه تعد عنصراً أساسياً للصحة وأنظمة الغذاء والطاقة وتوفر نحو 1.7 مليار وظيفة حول العالم

وتابعت مستدركة انه "مع ذلك، يعاني 4 مليارات شخص من شح المياه. وتواجه العديد من البلدان معوقات مثل عدم وضوح السياسات، وضعف اللوائح، والمرافق غير المستدامة مالياً"

وتهدف مبادرة "المياه للمستقبل"، كذلك، إلى التّصدي لهذه التحديات عبر مساعدة البلدان النامية على بناء أنظمة مياه أكثر قوّة وموثوقية تُعزّز الإنتاجية، وتدعم سبل كسب العيش، وتمكّن الاستثمارات الخاصة من النهوض والتقدم. كما ستدعم المبادرة الإصلاحات الرامية إلى تعزيز المؤسسات، وتحسين الأداء المالي، وإعداد مشاريع جاهزة للتمويل والاستثمار

المياه ركيزةً أساسيةً لآلية عمل الاقتصادات

بدوره قال رئيس مجموعة البنك الدولي، أجاي بانغا: "تُعد المياه ركيزةً أساسيةً لآلية عمل الاقتصادات؛ فحين تعمل الأنظمة المائية بكفاءة، يزداد الإنتاج الزراعي وتنتظم العمليات التجارية وتجذب المدن الاستثمارات. وتتمثل مهمتنا الآن في المواءمة بين الإصلاح والتمويل والشراكات، لضمان تقديم خدمات مائية موثوقة على نطاق واسع".

وتتمحور هذه المبادرة حول اتفاقيات المياه التي تقودها البلدان، حيث تحدد الحكومات أولويات الإصلاح وتلتزم بتعزيز المؤسسات وتضع مسارات استثمارية تهدف إلى تطوير قطاعات المياه لديها. وقد أعلن اليوم 14 بلداً عن اتفاقيات المياه الوطنية الخاصة به في إطار مبادرة «المياه للمستقبل»، ويجري العمل على العديد من الاتفاقيات الأخرى.

قرض لتونس بقيمة 332.5 مليون دولار

وكان البنك الدولي أعلن، مطلع شهر افريل 2026، عن الموافقة على تمويل مشروعين بقيمة 332.5 مليون دولار، لتحسين خدمات مياه الشرب في تونس وتحديث منظومة الفلاحة السقوية، ودعم إحداث فرص الشغل في المناطق الريفية

وقال البنك الدولي في بيان له ، إن المشروعين الجديدين، اللذين يحظيان بتمويل بقيمة 332.5 مليون دولار، يشكلان المرحلة الأولى من برنامج الأمن المائي والقدرة على الصمود في تونس الذي يعالج تحديات المياه في المناطق الريفية والحضرية

وأضاف أنه من المتوقع أن يسهم البرنامج في إحداث أكثر من 17 ألف فرصة عمل بين قارة ومؤقتة، فضلًا عن دعم قدرة تونس على مجابهة الشح المائي المتزايد والضغوط الناجمة عن التغيرات المناخية

وتبلغ قيمة التمويلات الموجهة للمشروع الأول لتعزيز أمن مياه الري والقدرة على الصمود نحو 124 مليون دولار، ستخصص لإعادة تأهيل البنية التحتية للري في ولايات جندوبة وباجة وبنزرت وسليانة

أما مشروع تعزيز أمن مياه الشرب والقدرة على الصمود فستكون التمويلات الموجهة إليه بقيمة 208.5 مليون دولار، بهدف تحسين جودة خدمات مياه الشرب وقدرة مرافق المياه على الصمود وتعزيز أداء الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه (الصوناد)

وتصل الميزانية الإجمالية لبرنامج الأمن المائي والقدرة على الصمود في تونس متعدد المراحل إلى 700 مليون دولار على مدى 10 سنوات، وفق المصدر نفسه

توفير الأمن المائي لنحو 400 مليون شخص بحلول عام 2030

وتلتزم مجموعة البنك الدولي بتوفير الأمن المائي لنحو 400 مليون شخص بحلول عام 2030، وتطمح مبادرة «المياه للمستقبل»، في إطار التزامات وتعهدات شركائها بتوفير المياه لأكثر من مليار شخص

ومع انضمام أكثر من 1.2 مليار شاب إلى القوى العاملة في البلدان النامية، خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، يصبح توفير المياه على نحو موثوق دون انقطاع ضرورة لا غنى عنها حيث إن أنظمة وشبكات المياه القوية تشكل أساساً للاقتصادات الصحية القادرة على جذب استثمارات القطاع الخاص وخلق فرص العمل



وات

الاكثر قراءة

  • رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر

    ​تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي​​


  • نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل

    تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات​


  • رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم

    أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات