زيت الزيتون: توقعات بتراجع الإنتاج إلى 300 ألف طن خلال موسم 2026/2027
تتجه تونس نحو موسم جديد من زيت الزيتون قد يشهد تراجعًا ملحوظًا في حجم الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، في وقت يقترب فيه محصول الزيتون من مرحلة النضج النهائي استعدادًا لانطلاق عمليات الجني والتحويل.
وأكدت رئيسة غرفة منتجي الزياتين بتونس، نجاة السعيدي حامد، في تصريح لموزاييك، الخميس، أن التقديرات الحالية تشير إلى إمكانية بلوغ إنتاج زيت الزيتون خلال موسم 2026/2027 نحو 300 ألف طن، مقابل حوالي 500 ألف طن خلال الموسم الماضي.
وباحتساب هذه التقديرات، فإن الفارق بين الموسمين قد يصل إلى نحو 200 ألف طن، أي ما يعادل تراجعًا في حدود 40%، إذا تأكدت الأرقام الأولية عند انطلاق الموسم.
الصابة تدخل مرحلة النضج
وأوضحت السعيدي أن محصول الزيتون تجاوز مرحلة تكوين الثمار أو ما يعرف بمرحلة «العقد»، ودخل حاليًا مرحلة النضج، مشيرة إلى أن الفترة المتبقية قبل بداية الموسم الجديد تتراوح بين شهر وشهر ونصف تقريبًا.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية كبيرة في تحديد المردودية النهائية للصابة، في انتظار اتضاح تأثير بقية العوامل المناخية وظروف الجني على الكميات التي سيتم تحويلها فعليًا إلى زيت.
لماذا يتراجع الإنتاج؟
وأرجعت رئيسة غرفة منتجي الزياتين التراجع المتوقع أساسًا إلى ظاهرة «المعاومة» أو تبادل الحمل، وهي ظاهرة معروفة في أشجار الزيتون، حيث يمكن أن تتبع سنة ذات إنتاج وفير سنة أخرى بإنتاج أقل.
كما أشارت إلى عامل آخر يتعلق بـنوعية بعض المشاتل التي تدخل السوق التونسية، معتبرة أن هذا الملف من بين العناصر التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقييم مستقبل إنتاجية القطاع.
إنتاج أقل… لكن ماذا عن العائدات؟
ورغم التراجع المتوقع في حجم الإنتاج، ترى السعيدي أن المعادلة الاقتصادية للموسم لن تتحدد بالكميات فقط، بل كذلك بمستوى الأسعار في الأسواق العالمية.
وبحسب تصورها، فإن تسجيل كمية أقل بالتزامن مع أسعار عالمية أعلى قد يسمح لتونس بالمحافظة على مستوى عائدات الموسم الماضي أو حتى تجاوزه.
غير أن ذلك يبقى مرتبطًا بتطور الأسعار عند انطلاق موسم التصدير، إلى جانب جودة الزيت المنتج والكميات المتاحة فعليًا للتسويق في الأسواق الخارجية.
موسم مختلف بعد إنتاج وفير
وتأتي هذه التوقعات بعد موسم قُدّر فيه الإنتاج، وفق الأرقام التي قدمتها السعيدي، بحوالي 500 ألف طن. وبالتالي، فإن موسم 2026/2027 قد يطرح معادلة مختلفة أمام القطاع: صابة أقل من حيث الحجم، مقابل رهان أكبر على الأسعار والقيمة المتأتية من كل طن يتم تسويقه.
وتظل تقديرات 300 ألف طن في هذه المرحلة أولية، في انتظار انطلاق عمليات الجني ودخول الزيتون إلى المعاصر، بما يسمح بتحديد الحجم الفعلي لإنتاج زيت الزيتون خلال الموسم الجديد بصورة أدق.
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات