رمادة: استثمار فلاحي بـ5 ملايين دينار لإنتاج التمور… وآفاق جديدة لتنويع الزراعات في تطاوين
تشهد معتمدية رمادة من ولاية تطاوين حركية استثمارية متنامية في القطاع الفلاحي، مع توجّه عدد من المستثمرين نحو غراسة النخيل وإنتاج التمور، إلى جانب التوسع في الزراعات السقوية وغراسة الزيتون، في مسعى لتنويع الإنتاج الفلاحي وتعزيز التنمية الاقتصادية بالمنطقة.
مشروع لإنتاج التمور باستثمار يناهز 5 ملايين دينار
تبرز منطقة البريقاء من عمادة كحيل بمعتمدية رمادة باعتبارها إحدى المناطق التي تشهد استثمارات جديدة في القطاع الفلاحي، من بينها مشروع خاص لغراسة النخيل بكلفة تناهز 5 ملايين دينار.
ويعكس هذا المشروع اهتمام المستثمرين بإمكانيات إنتاج التمور في المنطقة، التي تتجه نحو استغلال مواردها الفلاحية لتنويع الزراعات وتطوير أنشطة إنتاجية جديدة.
وفي هذا الإطار، أدّت لجنة محلية زيارة ميدانية إلى المشروع، بهدف متابعة تقدّم الأشغال والاطلاع على ظروف الإنجاز، إلى جانب رصد الصعوبات التي قد تعترض المستثمر والعمل على تذليلها.
ويمثل التوجّه نحو غراسة النخيل فرصة لتوسيع النشاط الفلاحي برمادة، خاصة إذا توفرت الظروف الفنية والمائية الملائمة لضمان نجاح الغراسات واستدامة إنتاجها.
توسّع الزراعات السقوية وغراسة الزيتون
لا تقتصر الحركية الفلاحية برمادة على مشاريع إنتاج التمور، بل تشمل أيضًا التوسع في المناطق السقوية وتكثيف غراسة أشجار الزيتون، إلى جانب تطوير المساحات المخصصة للزراعات المروية.
ويعكس هذا التوجه سعي المستثمرين والفلاحين إلى تنويع الأنشطة الزراعية، بما يتيح فرصًا جديدة لاستغلال الأراضي الفلاحية وتطوير الإنتاج المحلي.
كما يمكن أن يساهم تنويع الزراعات في الحد من الاعتماد على نشاط فلاحي واحد، مع ضرورة اختيار الأصناف والتقنيات الزراعية الملائمة للظروف المناخية وطبيعة الموارد المائية المتاحة.
الطاقة الشمسية لدعم النشاط الفلاحي
من بين أبرز التحولات التي تشهدها المنطقة، التوجّه نحو اعتماد الطاقة الشمسية في كهربة الآبار الفلاحية، بما يتيح استخدام مصادر طاقة متجددة في تشغيل تجهيزات ضخ المياه.
ويمكن لهذه التقنية أن تساعد على تقليص تكاليف الطاقة المرتبطة بالري، خاصة في المناطق البعيدة عن شبكات الكهرباء.
غير أن تطوير الري بالطاقة الشمسية يظل مرتبطًا بضرورة حسن التصرف في الموارد المائية، وضبط كميات الضخ وفق حاجيات المزروعات وقدرة الموائد المائية على التجدد، حتى لا يؤدي انخفاض كلفة التشغيل إلى الاستغلال المفرط للمياه الجوفية.
استثمارات واعدة… لكن تحديات المياه والبنية الأساسية قائمة
رغم الفرص التي تتيحها المشاريع الفلاحية الجديدة، يبقى نجاحها مرتبطًا بعدة عوامل، في مقدمتها توفر الموارد المائية وتطوير البنية الأساسية الفلاحية.
فغراسة النخيل وإنتاج التمور يتطلبان استثمارات طويلة المدى، إلى جانب توفير مياه الري والعناية الفنية بالأشجار خلال مراحل النمو والإنتاج.
كما تبرز أهمية الإحاطة بالمستثمرين وتبسيط الإجراءات الإدارية ومرافقة المشاريع ميدانيًا، بما يساعد على تجاوز الصعوبات الفنية وضمان دخولها مرحلة الإنتاج في ظروف ملائمة.
ويُعدّ تطوير شبكات الري وتحسين التصرف في المياه من العوامل الأساسية لتحويل هذه الاستثمارات إلى مشاريع منتجة ومستدامة.
هل تصبح رمادة منطقة جديدة لإنتاج التمور؟
من شأن التوسع في غراسة النخيل والزيتون والزراعات المروية أن يفتح آفاقًا اقتصادية جديدة أمام معتمدية رمادة، سواء من حيث تنويع الإنتاج الفلاحي أو إحداث فرص عمل مرتبطة بالغراسة والصيانة والجني والنقل والتسويق.
كما يمكن لهذه المشاريع، على المدى المتوسط والبعيد، أن تساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية وتشجيع استثمارات إضافية في الأنشطة الفلاحية والخدمات المرتبطة بها.
لكن حجم مساهمتها الفعلية في الإنتاج والتشغيل سيظل مرتبطًا بتقدم إنجازها ونجاحها الفني وقدرتها على الاستمرار.
وبين استثمار يناهز 5 ملايين دينار في غراسة النخيل، والتوسع في الزراعات السقوية، واعتماد الطاقة الشمسية، تبرز رمادة كمنطقة تسعى إلى تطوير إمكانياتها الفلاحية. فهل تنجح هذه المشاريع في جعل إنتاج التمور رافدًا جديدًا للتنمية في أقصى الجنوب التونسي؟
الاكثر قراءة
-
وزارة الفلاحة: تعزيز التكوين المهني الفلاحي لاستقطاب الشباب ومواكبة التحول الرقمي
أكد مدير وكالة الإرشاد والتكوين الفلاحي، إقبال المستوري، أن وزارة الفلاحة تعمل على مزيد دعم منظومة التكوين المهني الفلاحي، سواء على مستوى التكوين الأساسي أو التكوين المستمر، باعتبارها من الآليات المهمة لتوفير فرص التشغيل وبعث المشاريع لفائدة الشباب وأوضح المستوري، في تصريحه لإذاعة موزاييك أف أم، أن منظومة التكوين الفلاحي تستقطب سنويًا نحو ألف متكون في التكوين الأساسي وقرابة 4 آلاف متكون في التكوين المستمر، عبر شبكة تضم 39 مركز تكوين موزعة على مختلف جهات البلاد وأشار إلى أن مراكز التكوين الفلاحي تمثل جهازًا داعمًا لبقية هياكل الدولة المختصة في تكوين الشباب، مبرزًا أن عددًا من هذه المراكز مجهز بأحدث الوسائل التكنولوجية، بما يمكّن المتكونين من اكتساب المهارات اللازمة ومواكبة التطورات الحديثة في القطاع الفلاحي من جهته، شدد مدير ديوان وزير الفلاحة، هيكل حشلاف، في إطار الاحتفال بالعيد الوطني للفلاحة، على أن الأمن الغذائي لم يعد مرتبطًا فقط بالإنتاج وتوفير المواد الغذائية، بل أصبح قائمًا أساسًا على إعداد كفاءات بشرية مؤهلة تمتلك المعرفة والقدرة على الابتكار والتأقلم مع التحولات العالمية وأكد أن الوزارة تولي أهمية خاصة لمنظومة التكوين المهني الفلاحي باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الإنتاجية وخلق فرص العمل ودعم الاستثمار والتنمية الجهوية كما أشار حشلاف إلى أن التحولات الرقمية المتسارعة تفرض على تونس تسريع رقمنة منظومة التكوين والإرشاد الفلاحي، موضحًا أن الوزارة شرعت في تطوير المحتويات الرقمية واعتماد منصات تعليمية حديثة، إلى جانب توظيف الوسائل الذكية والتكنولوجيا الحديثة في التكوين والتأطير والمتابعة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات


التعليقات