بدعم من الفاو .. مشروع فني لإدارة التصدي للحشرة القرمزية يحقق نتائج هامة
حقق المشروع الفني لإدارة التصدّي لمخاطر الحشرة القرمزية للتين الشوكي المنجز بدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة " الفاو"، نتائج هامة بما من شأنه أن يسهم في حماية المنظومات الفلاحية وضمان استدامة الإنتاج الزراعي، وفق ما صرح به رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري هيكل حشلاف، أمس الأربعاء 20 ماي 2026، في افتتاح ورشة عمل خاصة باختتام المشروع
وأبرز ، وفق بلاغ للوزارة ، أن النتائج المحققة تمثلت أساسًا في تعزيز القدرات الوطنية في مجالات الرصد والتشخيص والمتابعة الميدانية، ودعم برامج المكافحة المتكاملة للحشرة القرمزية، وتوفير التجهيزات والمعدات الفنية، إلى جانب تكوين الإطارات والأعوان الفنيين والفلاحين، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين على المستويين المركزي والجهوي
وأكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجابهة الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود، مشددًا على ضرورة تطوير منظومات الرصد والإنذار المبكر، وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات الفنية بين البلدان، إلى جانب دعم البحث العلمي وتطوير وسائل المكافحة المستدامة
وأبرز رئيس ديوان وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أنّ الآفات والأمراض النباتية العابرة للحدود تُعدّ من أهم التحديات التي تهدد منظومات الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي والتنوع البيولوجي، بما يستوجب مزيد دعم آليات التعاون والتنسيق في مجالات الوقاية والحجر الزراعي وبرامج المكافحة المشتركة، مع إبراز الدور المحوري للبحث العلمي في التشخيص المبكر للآفات، وتطوير الأصناف المقاومة، وتحسين وسائل المكافحة المستدامة، وتعزيز أنظمة الرصد واتخاذ القرار
ومن جهته، أكّد منسق منظمة الأغذية والزراعة لشمال إفريقيا وممثلها بتونس نبيل عساف أنّ "التين الشوكي يمثّل اليوم ركيزة أساسية لتعزيز الصمود بالمناطق الجافة وشبه الجافة"، مذكّرًا بأنّ الصحة النباتية تمثّل رهانًا استراتيجيًا يرتبط بالأمن الغذائي والمحافظة على الموارد الطبيعية وقدرة المنظومات الفلاحية على التكيّف مع التغيرات المناخية
وتنوّعت التدخلات المقدّمة خلال الورشة التى تتواصل على مدى يومين بين عروض علمية وفنية ومداخلات ميدانية تناولت أبرز التجارب والبرامج المنجزة في مجال مكافحة الحشرة القرمزية للتين الشوكي، حيث تم عرض نتائج مشروع المساعدة الطارئة، واستعراض الاستراتيجية الوطنية لمكافحة هذه الآفة، إلى جانب تقديم تجارب بلدان المغرب العربي في التصدي لها
كما تم التطرق إلى برامج المكافحة البيولوجية بعدد من الجهات، وبرامج إكثار الأصناف المقاومة والمحافظة على الأصناف الحساسة من نبات الصبار، فضلًا عن تنظيم جلسات نقاش وأعمال مجموعات لصياغة خطة استراتيجية تهدف إلى ضمان استدامة النتائج وتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والمتدخلين في القطاع
وشهدت الورشة تقديم شهادة حيّة لأحد الفلاحين من ولاية القيروان، استعرض خلالها تجربة ميدانية ناجحة ومتميزة في الحفاظ على أشجار التين الشوكي والتصدي للحشرة القرمزية، من خلال اعتماد ممارسات وقائية وتقنيات ناجعة في المتابعة والتدخل، مما مكّنه من الحدّ من انتشار الإصابة والمحافظة على غراسات التين الشوكي، لتُشكّل تجربته نموذجًا إيجابيًا يُحتذى به في مجال المكافحة الميدانية المستدامة
وتم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الوطنية والإقليمية وتثمين النتائج المحققة، في إطار رؤية مستدامة تهدف إلى حماية الثروة النباتية، وتعزيز صمود المنظومات الفلاحية، ودعم الأمن الغذائي بالمنطقة
وات
الاكثر قراءة
-
رئيس الجمهورية: الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع يحرم صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوأوضح رئيس الدولة، وفق البلاغ الاعلامي للرئاسة، أنّ بعض الممارسات المسجّلة ترتقي إلى مستوى الجريمة، حيث يتمّ حرمان صغار الفلاحين من مادة الأمونيتر نتيجة الاحتكار والتلاعب بحصص التوزيع، مشيراً إلى أنّ ممارسات مماثلة سُجّلت سابقاً عند إحداث ديوان الأعلاف، حين عمد البعض إلى احتكار مختلف أنواع الأعلاف وبيعها بأسعار تقلّ عن تلك التي يضبطها الديوان المذكور، في مسعى لتفليسه والاعتداء على المال العامكما جدّد رئيس الجمهورية التطرّق إلى موسم جني الزيتون، مشيراً إلى محدودية طاقة التخزين لدى الديوان الوطني للزيت، ومؤكّداً ضرورة مضاعفة العمل حتى يضطلع بدوره على الوجه المطلوب. وفي هذا السياق، أسدى تعليماته بمواصلة توزيع زيت الزيتون وجزء من صابة التمور بالسوق الداخلية وعبر الوداديات، بما يضمن استفادة المواطن والفلاح على وجه الخصوص، إلى جانب مواصلة البحث عن أسواق جديدة للتصديرتناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اللقاء الذي جمعه عشية أمس، الأربعاء 28 جانفي 2026، بقصر قرطاج بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عزّالدين بن الشيخ، جملة من القضايا، من بينها عملية توزيع مادة الأمونيتر بعدد من ولايات الجمهورية، ولا سيما ولايات بنزرت وجندوبة وسليانة، وذلك بعد تسجيل تحسّن طفيف في الوضع بعدد من الولايات الأخرىوتناول اللقاء كذلك السياسة المائية في تونس على مدى العقود الماضية، حيث شدّد رئيس الدولة على ضرورة القيام بعمليات دورية لصيانة السدود وجهر الأودية، مبرزاً أنّ عدداً من السدود تعرّض للإهمال وتحول بعضها إلى أثر بعد عين، على غرار سدّ الأخماس بولاية سليانة الذي كانت طاقة استيعابه تتراوح بين 5 و7 ملايين متر مكعّب. كما أشار إلى الإهمال الذي طال عديد الأودية التي لم تُجهر منذ عقود، فضلاً عن البحيرات الجبلية التي تراكمت بها الأتربة منذ سبعينات القرن الماضي
-
نابل: الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري في مارس المقبل
تحتضن ولاية نابل من 26 إلى 29 مارس 2026 الدورة الأولى للمعرض الفلاحي والإنتاج الحيواني والصيد البحري، وذلك بمركز المعارض بالجهة، في تظاهرة تهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز إشعاع الجهة على المستويين الجهوي والوطنيويمثل هذا الحدث مناسبة لعرض المنتجات الفلاحية المحلية وتقريب المسافات بين المنتجين والمزوّدين، فضلاً عن دعم الشراكات المهنية وتطوير مسالك الترويجوسيشارك في المعرض عدد من الفلاحين والمؤسسات والشركات الناشئة الناشطة في مجالات الفلاحة والإنتاج الحيواني والصيد البحري، بما يعزز تبادل الخبرات ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمارويتضمن البرنامج عرضاً وبيعاً مباشراً للمنتجات الفلاحية من المنتج إلى المستهلك، إلى جانب تنظيم ندوات علمية تناقش أبرز التحديات التي يواجهها القطاع والحلول الممكنة لتطويرهويُذكر أن القطاع الفلاحي بولاية نابل يساهم بنحو 15 بالمائة من الإنتاج الفلاحي الوطني، كما تحتل الجهة مراتب متقدمة وطنياً في عدد من القطاعات الفلاحية، خاصة التوابل والفراولة والحمضيات
-
رئيس النقابة التونسية للفلاحين: تقدّم جني الزيتون إلى 85% وتأخر العملية قد يهدّد صابة الموسم القادم
أفاد رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الميداني الضاوي، بأن نسبة تقدم جني الزيتون في تونس تراوحت إلى حد الآن بين 80 و85 بالمائة، مسجّلة تأخرًا ملحوظًا مقارنة بالمواسم السابقة وأوضح الضاوي أن هذا التأخير يعود أساسًا إلى تدني أسعار الزيتون، ما دفع العديد من الفلاحين إلى التردد في مواصلة الجني، في ظل حالة من عدم اليقين داخل السوق تذبذب الأسعار يربك الفلاحين وأشار الضاوي إلى وجود تذبذب واضح في الأسعار المتداولة، حيث يتم الإعلان أحيانًا عن أسعار في حدود 10 دنانير، غير أنها لا تعكس الواقع الفعلي داخل المعاصر، وهو ما عمّق حالة الغموض وفقدان الثقة في السوق كما انتقد تدخل بعض الأطراف غير المختصة في قطاع الزيتون، معتبرًا أن التصريحات غير الدقيقة، خاصة المتعلقة بتقديرات الإنتاج التي تبلغ نحو 500 ألف طن، ساهمت في إرباك الفلاحين، خصوصًا في المناطق الريفية التي تتعامل مع هذه المعطيات باعتبارها صادرة عن جهات مرجعية مخاطر محتملة على الموسم القادم وحذّر رئيس النقابة من انعكاسات تأخر الجني على الموسم المقبل، موضحًا أن تأخير العملية يؤثر سلبًا على الدورة البيولوجية لشجرة الزيتون، التي تحتاج إلى فترة كافية لاستعادة طاقتها والاستعداد للإنتاج في السنة التالية، ما قد يهدد صابة العام القادم وأضاف أن رئاسة الجمهورية تدخلت في عدة مناسبات لمحاولة تأطير القطاع، غير أن التردد في اتخاذ القرارات حال دون تحقيق النتائج المرجوة دعوة إلى إدارة استباقية للقطاع وفي رسالة موجّهة إلى سلطة الإشراف، شدّد الضاوي على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية في إدارة القطاع الفلاحي، تقوم على دراسة الأوضاع قبل تفاقم الأزمات بدل التدخل بعد حدوثها وأكد أن الفلاح التونسي يمتلك الكفاءة لتحقيق نتائج إيجابية، غير أن غياب التخطيط المسبق والدعم الكافي يعيق هذا النجاح. واستشهد بقطاعات الحبوب والزيتون واللحوم التي تواجه إشكاليات متشابهة، من بينها نقص التأطير، غياب الأسواق الخارجية، وتذبذب الأسعار كما لفت إلى الترابط بين القطاعات الفلاحية، خاصة بين إنتاج الحليب واللحوم، حيث يؤثر انخفاض أسعار الحليب بشكل مباشر على منظومة تربية الماشية وإنتاج اللحوم وختم رئيس النقابة تصريحه بالتأكيد على أن الفلاحة التونسية قادرة على التعافي وتحقيق نتائج أفضل، شريطة توفير الإحاطة اللازمة، وتفعيل القرارات في الوقت المناسب، ودعم الفلاحين بآليات العمل التي تضمن الاستقرار داخل السوق


التعليقات